Home / Monothoughts / غداً

غداً

“غدا عندما نعود الى هذا الوطن سوف ندّعي انه وطن”

“غدا عندما نرحل من هذا الوطن سنقسم بأنه كان الوطن”

وما بين العودة والرحيل طريقٌ طويل ومشقةٌ كبيرة، لا تُقاس بعدد السنين او الايام او الثوان، بل الترحال يُقاس بعدد الأحداث والمخاطر التي تخترق دروبنا ونحن ندور في هذه الارض نزرع الاقوال من ذاك وذاك لنختلق أمور لم تكن بالحسبان أمور لتسلية الوقت ومضي الأسفار.

نعود ونعول على هذا الترحال بان يأخذنا الى شاطئ الأمان وعليه ترسو سفننا رسو الأمراء،لكن يبقى السؤال ان نحن نرتحل فعلا من مكان الى مكان ام نحن في وهم اسمه الترحال؟،

ام ان هناك من يأخذ بيدنا ويرحل بِنَا عبر الازمان؟، 

ام ماذا؟ وان كنا نحن بالواقع نرحل، هل نرحل على اقدامنا ام جئنا بالقوافل والعتاد؟ هل تجهزنا بقوالب السفر؟ وأخذنا بنصائح الاجداد؟، ام لم ننظر بتجاربهم قط، وخلقنا لواقعنا واقع وهمي أصبحنا نتاجر عبره واختفت الاسواق، وأصبحنا نسافر عبر دروبه ونسينا انه هنا ازقة تنتظر تلك الأجيال ! اما ماذا ؟ ماذا بنحن ندعي بان هناك وطن نتمني اليه، لكننا لا نستطيع ان نمكث به حق مكوث ولا نعطيه حتى صفة الاوطان، نغرس بقلبه السيف عله ينبت بستان سلام ! وكيف يترعرع السلام بشبه وطن تغذى على حُطامٍ كانت وجبة دسمة لألسنة النيران! وتأتون اليوم وتتمنون العودة الى ارض الاوطان؟

فخسئتم لن تكون ارضي لكم وطناً ولن تشعل نار اهوائكم على بقاعٍ زارها يوما ابن عرابي ولبى النداء!

Leave a Reply

%d bloggers like this: